الرأي قبل شجاعة الشجعان

‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 12 فبراير 2013

من أكل الربيع العربي؟؟

ليس هذا ما كانت تأمله الشعوب العربية التي انتفضت على الظلم والديكتاتورية، والعيب ليس في التغيير والانتفاضات الشعبية، فلا أحد يمكنه أن يلعن الحرية. .. باستثناء من ألف العبودية والاستعباد.
و ما تعرفه الدول العربية من هزات سياسية عقب الاطاحة بأعتى الديكتاتوريين في تاريخ العالم العربي لن يثني الشعوب عن المطالبة بالحرية والتعددية، والذين يعتقدون أن ما بعد الربيع العربي فوضى ودمار يحاولون تبرير تجاوزاتهم وجرائمهم في حق بلدانهم وشعوبهم ، لأن الحرية والديموقراطية و التعددية ليست الفوضى ، بل أن بقايا أنظمة القمع والقوى المنتفعة من شموليتها هي من تحاول اجهاض أحلام الشعوب في المنطقة.

حكومة "الباكور" في الجزائر

ماذا يفعل جيش المستشارين والخبراء والمختصين في الحكومة الجزائرية ؟ أزمات متلاحقة في قطاعات مختلفة دون أن تجد حلولا ناجعة. الأزمة مستشرية في قطاع الصحة الذي أصبح مرادفا للموت .لا خدمات صحثة ولا أدوية ولا لقاحات ...
في قطاع التعليم لكان أول قرار قام به الوزير الجديد هو إلحاق صديق له في منصب أمين عام للوزارة ، وفي قطاع العمل عقود التشغيل تحولت إلى عار ونظام تعويض الأدوية أصبح أكث تعقيدا بعدما شرعت وزارة العمل والضمان الاجتماعي في تطبيق إجراءات بيروقراطية للتعويض والبقية تأتي ..
إذن هل نحتاج في الجزائر إلى مثل هذه الحكومة؟
ملاحظة :الباكور  ي الجزائر معناه التين

السبت، 5 مارس 2011

أنظمة زنقة زنقة وشعوب الحبوب المهلوسة

كتب: ع.بارودي
لا أحد من المختصين والأطباء بامكانه فهم التركيبة الكيمائية لحبوب الهلوسة التي تناولتها الشعوب العربية ، فأخرجتها فجأة عن طبيعتها الهادئة واستكانتها الدائمة للحكومات منذ أولى سنوات الإستقلال من هيمنة الاستعمار والانتداب.

خرج نهاية الأسبوع الماضي الناطق باسم وزارة الخارجية البريطانية باري مارستون على القراء العرب عبر ثلاث صحفية عربية كبرى تصدر في لندن .باري مارستون كتب عن خطأ بريطانيا والغرب عموما قائلا:" كان من الخطأ دعمنا لأنظمة قمعية وغير ديموقراطية أملا بأن يكون في ذلك خدمة أفضل لمصالحنا" ، مضيفا أن : "حرمان الشعب من حقوقه الأساسية لا يحفظ الاستقرار، بل يؤدي إلى العكس". هذه الرؤية الديبلوماسية للحراك والثورات الحاصلة في العالم العربي، هي في الحقيقة موقف غربي بدأ يتبلور لدى دوائر صناعة القرار في أروبا والولايات المتحدة الأمريكية .المثير في هذه الرؤية الجديدة للغرب عموما وبريطانيا خصوصا أنها اعترفت بخطأ السياسة الغربية في التعامل مع مطالب الشعوب العربية ، حيث أن تحالف الغرب مع الأنظمة العربية المتسلطة لم يحفظ مصالح أروبا وأمريكا والنتيجة يقول باري مارستون: " حالة من جمود الأوضاع وكراهية الغرب، بل إنها غذّت التطرف نفسه الذي كان يفترض بمثل ذاك الدعم أن يتصدى له ويلجمه".
إن الوعي الغربي بمطالب الشعوب العربية خلق حالة من التعاطف مع تلك المطالب ، وهذا ليس بطبيعة الحال من العدم بل أنه اعتراف بغلفة الحكومات الغربية ، ونجاح الأنظمة العربية في استغفال الغرب وتقديم المواطن العربي على أنه مهلوس ، متطرف ، ارهابي، الآن تبين جليا أن الحكومات العربية هي من قدّمت مواطنيها على أنهم ارهابيين متطرفيين إخوانجية لا يؤتمنون على الغرب وحضارته ، وعندما تبلورت حالة الرعب لدى الدوائر الغربية التي كانت تستمد تقاريها ومعلوماتها وتصنع خوفها من أجهزة عربية برعت في صناعة الكذب والزيف ولدت فومبيا العالم العربي والاسلامي فحدث الصدام بين الشرق والغرب... بين الشرق الشعبي والغرب الرسمي..حالة الفهم والوعي بدأت تتبلور أيضا لدى الدول التي عصفت الثورة العربية بديكتاتورياتها ، وفي تونس رأينا استقالة الوزير الأول محمد الغنوشي نزولا عند رغبة الجماهير ، تماما مثلما قدم رئيس الحكومة المصرية استقالته قبل أن يكلف المجلس العسكري واحد من الشخصيات المصرية التي عانت التهميش في ظل نظام مبارك وزهد في السلطة في وقت عزت فيه الاستقالة من المناصب، وخرج رئيس الوزراء المكلف إلى الجماهير التي حملته على الأكتاف لأنه لمست صدق نواياها واخلاص مقاصده ، نعم أين رأيتم رئيس حكومة تحمله الجماهير على الأكتاف بحب وصدق وليس خوفا ونفاقا وتملقا؟؟؟ فهل تناولت جماهير ميدان التحرير حبوب الهلوسة حتى تحمل رئيس حكومتها على الأكتاف؟؟ لقد تحالفت الحكومات الغربية مع أنظمة التسلط ، أنظمة شمولية وديكتاتورية ، أما اليوم فلا صوت يعلو فوق صوت الجماهير التي خرجت اليوم من غالبية المدن والعواصم العربية. لكن لماذا يحدث هذا في العالم العربي لوحده ؟ هل فعلا تناولت الشعوب العربية حبوب الهلوسة؟
لقد خلقت الديكتاتوريات العربية حالة من الغضب بل من الرغبة في الثأر لدى شعوبها ، وكلما حدث الانفصال بين الشعوب والحكام ارتفعت درجة الكره المتبادل ، وهذا ما نلاحظه في نظام العقيد القذافي ، كل الحكام أو غالبيتهم في العالم العربي يتغنون بعظمة شعوبهم ولو من باب المجاملة ، إلا العقيد القذافي الذي يعظّم أناه ويتجاهل الشعب ، الشعب عند القذافي خادم للقائد ، مطيع لملك الملوك، ولا مجال لأن يبجّل السيد عبده، ونتيجة هذه الصورة نرى كيف تحول الصدام بين الشعب الليبي والزعيم السابق إلى حرب ابادة مفتوحة .

المشكلة في الحالة الليبية أن العالم برمته فهم الشعب الليبي ، وأن المحيطين بالقذافي ورموز نظامه فهموا رسالة الشعب الليبي باستثناء العقيد الذي أصيب بهلوسة من الصعب أن يستفيق من تأثيراتها على وضعه الصحي والذهني، وهذا هو حال الثورات العربية المهلوسة بين الشرق والغرب ونهاية أنظمة زنقة زنقة..

الخميس، 3 مارس 2011

كل ثورة في همومها غارقة؟؟

الجزائر:ع.س.بارودي
من تونس إلى مصر وليبيا ، تبدو الساحة العربية وكأنها غرقى الطوفان ليلة العاصفة.في تونس تذكر شباب 14يناير أن شيئا ما غير طبيعي في نهاية ثورتهم على حكم زين العابدين بن علي ، بعدما شدد شباب ثورة 25يناير على ضرورة اجتثاث كل ماله بالعهد المباركي.شباب الثورة في مصر تذكروا في غمرة الفرحة والإبتهاج أن بقايا مبارك هي من تمسك برأس الخيط في دواليب الدولة المصرية فصلوا ودعوا وراء الشيخ القرضاوي فكانت الإستجابة سريعة .
في ليبيا لتشكلت ثورة شباب 17فبراير على نحو غير مسبوق، إنها الثورة بكل ما تحمله الكلمة من دلالات ، رصاص وطائرات ومروحيات ودبابات وكل ما يمثل الحرب بمناها الحقيقي. الثورة في ليبيا سقط الآلاف قربانا لها ، وإصرار الشعب الليبي على الإطاعة بالطاغية وأبنائه من الجزاريين الذين قتلوا الشباب في بنغازي ومصراتة والزاوية وغيرها من المدن الليبية هوالروح التي تؤدي في النهاية إلى الإنتصار على واحد من أعتى رموز الجملوكية العربية والإستبداد والتخلف.
وفي اليمن يزداد الضغط على نظام عربي آخر من النظمة الإستبدادية التي أمعنت في الظلم والحكم الأحادي ومحاولات التوريث البائسة،وفي البحرين انتفض أهلها ضد التمييز الطائفي الذي يحول المذهب الديني إلى دين آخر قائم بحد ذاته وهو ما ترفضه الشعوب في العالمين العربي والإسلامي.
وفي عمان لم يجد شهداء صحار بواكي فقد انقطعت بهم سبل الإتصال ،اما في الأردن فمازال الحراك يهدد مستقبل عرش واحد من أكبر حلفاء اسرائيل في منطقة الشرق الأوسط ، ومن هنا وهنالك يرى الخبراء أن عاصفة الثورات العربية ستمتد إلى ما تبقى من الجمهوريات التي طالها الفساد والتخلف بسبب هيمنة طبقة حاكمة على حساب حق شعوبها في الإختيار الشفاف والنزيه وبدت اليوم وكأن كل الخريطة العربية معنية بـ"هم" الثورة وهي التي لن تترك بابا إلا طرقته.

مقال: الأجندات الغربية في العقلية العربية

كتب:ع.بارودي

تعاني منظومة الحكم العربي من مرض مزمن اسمه المؤامرة الخارجية، فقد ظلت هذه الأنظمة على مدار عقود من الصراع الداخلي تفنن في صناعة العدو الخارجي. ومع وضع حد لمرحلة الصمود والتصدي ودخول السلم كافة من مشرق البلاد العربية إلى مغربها، غيّرت الحكومات العربية من وجهتها، وفي وقت كانت اتهامات توجه لكل صوت معارض على أنه عميل للرجعية وللإمبريالية وإسرائيل. تحولت فزاعة الإسلاميين إلى مشجب تعلق عليه كافة الإخفاقات التي ميزت تجربة حكم هذه الأنظمة التي لم تعرف كيف تصنع الحرب مع إسرائيل ولا كيف تقيم السلام معها، بل ظلت خادما مطيعا مطبعا.. وبحلول العشرية الجديدة ودخول العرب على خط الثورات الشعبية، تبين أن نظام زين العابدين بن علي مثلا صنع على مدار 23 سنة من حكمه وهما اسمه ''الخوانجية''، وبتهالك نظام حسني مبارك اتضح للعالم برمته أن فزاعة الإخوان المسلمين كانت مجرد كذبة أسقطتها وكشفت عنها تجربة الثورة التي أوضحت للعالم أن هؤلاء أكثر تعقلا وواقعية ومعرفة بخلفيات التحالفات والتوازنات. ثم ظهرت الثورة في ليبيا، وتبين أن نظام معمر القذافي لا يختلف هو الآخر في جهله بعقلية وذكاء وفطنة المواطن العربي عن باقي الأنظمة الأخرى سواء كان النظامان التونسيئ والمصري أو ما تبقى من منظومة الحكم العربي. القذافي استعمل هذه المرة حبوبا مهلوسة يبدو أن مفعولها كان أكثر إثارة للسخرية والتهكم من كل الذين سبقوه في حكاية الأجندات الخارجية والعدو الأجنبي. أما الرئيس اليمني وعندما بدا يستشعر خطر الحراك الحاصل في بلاده فقد حاول استباق الأحداث عندما اعتبر أن ما يجري في العالم العربي هو بفعل مخابر أمريكية تقف وراء الثورات الشبابية، وهي قمة الاستخفاف بالشعوب وشبابها، لغة غالبا ما تعجل بمصير صاحبها. لذلك من المهم البحث بجدية عن الحلول الاستباقية التي يمكن أن تؤدي بالجميع إلى بر الأمان بأقل تكلفة عما رأيناه إلى حد الآن.

هكذا حذفوا مدونتي : رقابة مكتوب على المدونات

كتب:عبد السلام بارودي
تفاجأت مساء يوم الربعاء 2مارس 2011 بحذف مدونتي بالكامل حيث قامت ادارة مكتوب ياهو الكائن مقرها بالأردن بحذف المدونة مما ترتب عنه حرماني دون سابق انذار من ملفات مؤرئفة ومقالات يتجاوز عددها 3300 مقال ودراسة نشرتها على مدار خمس سنوات. ادارة خدمة المدونات بشركة مكتوب ادعت انها تلقت عددا كبيرا من البلاغات بشأن قيامي بنشر مواد مخالفة لشروط النشر دون أن تقدم دليلا واحدا ، لم أصدق كلمة واحدة لأن صور ضحايا المذابح التي ارتكبها العقيد القذافي منشورة في كل المواقع وأن الدعوة لمحاكمته دوليا ونشر صور الضحايا لم تعد حكرا علي وأن نشر صور مذيعة كويتية مع القذافي ليس انتهاكا للخصوصية وأن نشر ملفات فيديو لجرائم القذافي أمر لم يعد سرا .
مكتوب وبعد مراسلته ثانيا قال إنه غير مسؤول أمام اي جهة لتبرير حذفه لحسابي وأن شروك الاستخدام تجيز له حذف المدونة دون اخطاري وان هذا قد يأتي بناء على طلبات حكومية أو لأسباب أمنية أو تقنية لكنه لم يوضح لحد الآن ماهي المادة المنشورة.
إن هذا الموقع مارس فعلا غير لائق بل ومارس رقابة ضد مدونتي كما سبق وأن حذف مدونات من قبل لأسباب سياسية وأنه اصبح تحت ضغوطات او يتعامل بشكل سياسي مع المدونات وهو ما يتنافى مع حرية التعبير .لذلك أدعو إتحادات المدونين والمنظمات الحقوقية والمدونين والنشطاء إلى إدانة مثل هذه التصرفات التي تتم بخلفيات سياسية. فماقيمة موقع يضع مستخدميه عرضة لضغوطات سياسية .
في شهر افريل 2006 أنشأت مدونة اسمها بلاد تلمسان على موقع مكتوب http://www.maktoobblog.com.bilad-13/ اتخذتها منبر لأدون فيه آرائي ، على مدار خمس سنوات احترمت آداب التدوين رغم أنها أول مدونة جزائرية تتعرض للمتابعة القضائية.
وعليه اعتبر أن ما ىقامت به شركة مكتوب عملا غير مقبول ومخالف لحرية التعبير وانضح زملائي المدونين بالإبتعاد عن مواقع التدوين التي تتواجد في العالم العربي.

الاثنين، 11 أكتوبر 2010

أوقفوا روراوة

عبد السلام بارودي
هاهي أحلامنا تسقط في الماء، بعد أقل من سنة على ملحمة أم درمان والتأهل لنهائيات كأس العالم. الغرور وحب السلطة و التمسك بالكرسي والمنصب، من الأسباب التي حولت نصرنا إلى مرارة تجرعنا علقمها في المونديال. وتواصلت الانكسارات مع لاعبين يهتمون بمظهرهم الأنيق أكثر من لياقتهم وآدائهم. لقد كان واضحا أن البعض أصبح يمارس دور السادن في تعامله مع الوسط الرياضي. وبدا واضحا أن زعيم الفاف مثلا لا يريد أن يتحمل أي جزء من المسؤولية ، مسؤولية الهزائم والسقوط الحر للفريق الوطني، لماذا يستفيد الحاج روراوة من زبدة الانتصارات ويرفض تحمل تبعات الهزيمة والسقوط؟؟ لماذا تتهرب الفاف من المشكلة الحقيقية التي تدور في محيطها ووسطها؟ هل الكرة الجزائرية أصبحت ملكا لشخص واحد فقط ؟ وإذا كان الأمر كذالك، لما لا يقول لنا رئيس الاتحادية الوطنية لكرة القدم ما الذي سيفعله بملكيته الجديدة والمستوى المنحط الذي صل إليه الفريق الوطني؟؟ الرياضة لا تحتاج إلى زعماء،و لا إلى قادة، وهي لا تحتاج إلى جنرالات، ولا إلى مشايخ . إنها تحتاج إلى أبطال ، لذلك علينا البحث عنهم في بطولتنا الوطنية التي تحكمها تقاليد غير رياضية محمية من طرف الزعماء والقادة الذين يعرف الوسط الرياضي تلاعبهم باللعبة و "تلعبينهم" كما يقال بالعامية. والرياضة عندنا مريضة بحب الزعامة والبقاء ولسنا ندري من ورّث مقاليدها لهؤلاء الذين يرفضون تحمل مسؤوليات الانكسار و السقوط. قبل أسابيع كتبنا نقول ، إن المشكلة ليست في المدرب المحلي أو الأجنبي وهي ليست في سعدان لا سمعان، و لن تكون في الجنرال ولا في أي مدرب قد يتعرض للسقوط . إنها في منظومة فاسدة بحاجة إلى الإصلاح والمزيد من الشفافية . الرياضة مريضة بالرشاوي السائدة في البطولة الوطنية والجهوية والمحلية ، وهي وضعية حرمتنا من متعة الكرة، وتحولت إلى سوق للثراء والتلاعب بمشاعر الشباب. أما الذين يعتقدون أنهم صنّاع كرة القدم في الجزائر ،هؤلاء يدركون أن ما أخذوه أكبر بكثير مما منحوه، وقد حان الوقت لينصرفوا من الواجهة حفاظا على أمن ملاعبنا ومتعة الرياضة في بلادنا.

السبت، 9 أكتوبر 2010

الأرسيدي...حزب الكتائب

كتب:ع.بارودي لا يوجد في الجزائر وصف للأرسيدي أو تشبيه غير ذلك الذي يتطابق و يتقاطع فيه مع حزب الكتائب اللبناني.الكتائب الجزائري يمارس منذ فترة شذوذا سياسيا بالغ الخطورة. فهو يتحاور تماما كما كان يفعل حزب الكتائب اللبناني مع الفرنسيين والأمريكيين، وهو يحمي ويغطي عملية هدم المساجد، دون حسيب ولا رقيب. حزب الكتائب الجزائري يقوم أيضا بالتغطية على عملية التنصير أيضا من منطلق أن محاربة "الإسلاميين ، والبعث" على حد تعبيره تبدأ بتقويض قيم الأمة وثوابتها. الأرسيدي هو حزب الكتائب الذي رفع راية سوداء بدلا من العلم الوطني في أفريل 2009 لاعتقاده أن إسقاط بوتفليقة عملية تبدأ بإسقاط الراية الوطنية.و بعكس ما يدعي في الصالونات الأجنبية، فان الأرسيدي لم يكن في يوم من الأيام ممثلا لعمق أي منطقة في الجزائر، لذلك سيظل رمزا للشذوذ الملعون في البلاد، لأن الجزائريين ومهما بلغت درجة احتقانهم من الحكومة أو السلطة عموما لن يرضوا بأن يكونوا تحت رحمة أي متعاون مع أطراف أجنبية تحت أي ظرف كان. لكن المثير في تفاصيل الانحراف السياسي للأرسيدي أنه يفعل ما يشاء دون أن توجه له تهمة واحدة على خرق الدستور وقانون الأحزاب ، ولو صدر "نصف" تصرف واحد من حزب وطني آخر لزلزلت الأرض عويلا وبكاء على الديمقراطية.فأين قانون الأحزاب ومن يسهر على وضع ضوابط لهذا العبث بالأمة ،مرة لدى الفرنسيس ومرة عند الأمريكان وأخرى في أحضان الكنيسة و ما خفي كان أعظم.

الخميس، 7 أكتوبر 2010

صباح التلفزيون

كتب:عبد السلام بارودي التلفزيون في بلدان الحرية فضاء تنافس في السياسة والثقافة والاقتصاد والعلم والفن والترفيه والألعاب والتسلية. التلفزيون عندنا علبة مغلقة تختزن أسرار القائمين عليها في السر والعلن. في هذه الأيام وجدت نفسي مشدوها للتلفزة الوطنية التي نسميها في الجزائر "اليتيمة" لأنها وحيدة قيمة وكأنها آلهة من عهد بوذا . مشدها إلى هذه العلبة أو صندوق العجب كما يفضل بعض الجزائريين تسميتها أيضا، بعدما لاحظت أنها تحاول عبثا تغيير جلدها، من لون إلى آخر. التلفزة عندنا التي كانت تسبح باسم المشاريع العظيمة ، أراها هذه الأيام أقرب إلينا من أي وقت مضى. الناس في بلدي "تبلعوا" من الزيف والتزييف ، الذي مارسته التلفزة طيلة عشريات من الزمن. في إحدى القرى النائية أين يعيش خلق الله غياب الإنارة والماء الشروب وقنوات تصفية المياه بثت ذات يوم التلفزة ربورتاجا عن جنة الله في تلك القرية المحرومة التي تحدث كبارها زيفا وكذبا ورياء عن جنتهم. هذا فصل من فصول ما ظلت تبثه التلفزة عندنا. وه عامل من عوامل اليأس والقنوط الذي يطبع مشاعر الناس، لذلك أتمنى مخلصا أن يكون انفتاح التلفزة الوطنية عندنا حقيقة وليس مجرد نزوة أو حسابات سياسية تستهدف تحضير المواطن لمشاريع سياسية أخرى، نتمنى أن يتركوا الصحفيين العاملين في التلفزة وغيرها من وسائل الإعلام العمومي يشتغلون بما تعلموه في معاهد الصحافة والإعلام ما صقلته التجربة لديهم من رصيد نريده لنا لا علينا.

الأحد، 19 سبتمبر 2010

المسابقة للجميع ..والتوظيف لمن استطاع ..

يتوجه اليوم نحو نصف مليون مترشح للمشاركة في مسابقات التوظيف التابعة لقطاع التربية والتعليم عبر كافة ولايات الوطن بعد عملية توحيد المسابقات ، بعدما قررت مديرية الوظيف العمومي فتح 120 ألف منصب مالي منحت خلالها الأولوية لقطاع التربية والأمن نظرا للعجز المسجل سنويا في القطاع الأول وما تفرضه الأولويات للقطاع الثاني.وكانت حصة وزارة بن بوزيد هذا العام نحو 16 ألف منصبا ماليا يشمل كافة أطوار وتخصصات التربية والتعليم.

مشاركة نصف مليون مترشح في مسابقات التوظيف لقطاع التربية ، غالبا ما تثير جدلا واسعا وسط الرأي العام كون غالبية المترشحين من فئة الشباب المتخرج حديثا من المعاهد والجامعات ، بينما قضى بعضهم سنوات في طابور الانتظار . وتشكل الشفافية الاهتمام الرئيس لدى كافة المترشحين والمشاركين في مثل هذه المسابقات التي غالبا ما تعرف تأخرا في الإعلان عن نتائجها نتيجة التجاوزات والإختلالات التي تعرفها العملية.

الإقبال الكبير على المشاركة يؤكد من جهة أخرى الحاجة الماسة لشغل لدى فئة واسعة من المجتمع خصوصا الشباب المتخرج من الجامعات، إذ أن نحو 500 ألف مشارك في هذه المسابقات سيعود غالبيتهم الساحقة إلى خانة البطالة كما كانوا بمجرد ظهور النتائج لأن المناصب زهيدة مقارنة بالعدد الكبير من المترشحين ، وبصرف النظر عن الأرقام الخاصة بمناصب الشغل لدى كل طور أو فئة فان الرهان يخص هذه المرة مصداقية مسابقات التوظيف وشفافيتها فغالبا ما تثار احتجاجات وانتقادات لنتائج تلك المسابقات التي تعكس حالة الضعف وغياب المصداقية والشفافية في تسيير تلك المسابقات التي تعني الكثير لدى المترشحين. وأصبح لزاما على كل مترشح البحث عن طرق تؤدي به إلى المسك بخيط القضية من وساطات ومعارف لتجاوز حاجز "لكتاف". هذه الحالة ليست سرا لدى الجزائريين ،فهي معروفة ومشاعة لدى العام والخاص ولا يكفي إعداد ملف الترشح بل يرفق بتوصية "لمن استطاع إليها سبيلا" تمكنه من الفوز بمنصب المستقبل والعمر في آن واحد.

ونتيجة ممارسات وسلوكات مشينة تحولت المسابقات إلى عامل آخر لإثارة التوتر لدى الشباب المترشح الذي يفقد كل أمل في النجاح مرة أخرى في ظل مقاييس لا وجود لها في شروط المشاركة في المسابقات لدى الوظيف العمومي أو بوزارة التربية والتعليم.وبتزايد التجاوزات والهزة التي ضربت مصداقية مسابقات التوظيف بدأ الحديث عن "فيتو" من الوظيف العمومي لإرساء المزيد من أركان الشفافية على مسابقات الوظيف خاصة في قطاع التربية والتعليم الذي يسجل احتجاجات كبرى عقب كل عملية لإشهار نتائج مسابقات التوظيف . ومعلوم أن الوظيف العمومي تدخل السنة الماضية بولايات وهران سيدي بلعباس وتلمسان من أجل التحقيق في الطرق المتبعة لمراقبة سير مسابقات التوظيف بعد الحديث عن تجاو زات تكون قد حدثت.

الثلاثاء، 10 أغسطس 2010

ثقافة الشعب..

أسدل الستار مؤخرا على جل المهرجانات الثقافية "أنتاع الشعب" من الراي الوهراني إلى الراي العباسي ومن "دق الطبول" على الطريقة اللبنانية إلى مهرجانات العاصمة ...جميل والله جميل أن تنتشر المهرجانات في كل شبر من البلاد والأجمل أن تكون لها معاني ودلالات ثقافية ..مع الأسف غابت القيمة الثقافية عن جل تلك المهرجانات وهل يمكن أن تكون أغنية للماح الشاب عبدو قيمة ثقافية؟؟ ماذا نقول للمفكريين والعلماء والباحثين والمؤلفين والكتاب والصحفيين عندما نقدم لهم كلمات على شاكلة "درتله هاك ودارلي هاك" على أنها فن وثقافة... ياجماعة ..علاش درتولنا هاك؟؟ نريد أن نستنشق عبق الفن الأصيل والنغمة الأصيلة التي تطرب الأذن والقلب لأننا لا نسمع في هذه الأيام إلا العويل والطبول بحجة أنها "ثقافة أنتاع الشعب"..